New Kush

North Sudan-السودان الشمالى

3 Responses to "North Sudan-السودان الشمالى"

البحث عن الذات ؛ يبدأ بمعرفة التاريخ

اهداء إلى : طناش ؛ خالد ؛ بشاشا ؛ رجاء
الجيل الأول من حركة العودة إلى أفريقيا السودانية
عنهم الصديق عادل عبد العاطي

فليكس دارفور
سليم أغا
دوسة محمد علي
جوزفين بخيتة
محمد حسون

كتب الدكتور منصور خالد في سفره الأخير “السودان أهوال الحرب وآفاق السلام؛ قصة بلدين ” ؛ وفي مقدمة الكتاب تعريف مختصر عن ماضي تطور الجزء الغربي من السودان في الزمن الوسيط ؛ وجاءت الإشارة إلى شعب الداجو ؛ومجموعة السنجار ” Senjhar” . شعب الداجو في الشطر الجنوبي لإقليم دارفور حتى جنوبي تشاد ضمن أكثر المجموعات السكانية التي تعرضت للاسترقاق والسبي خلال الحقبة الوسيطة من تاريخ السودان.
ولم يكن المسترقين و قناصة العبيد هي كلها القوى الاستعمارية الأوربية والأسيوية التي غزت البلاد في القرن التاسع عشر ؛ أي ان الاسترقاق كانت بهدف إخراج العبيد إلى خارج القارة عبر سمسارة “جلابة ” محليين من النيل الشمالي إلى يد تجار بيض لكن الدويلات الإفريقية ذات الطابع القبلي في المنطقة نفسها كانت تعد الرق والغزو تجارة الإنسان جزء من نشاطها ؛ كان الاستعباد والتجارة ؛ والغزوات مصدر قوتها.

ليس الجميع من يسترق لأي ظرف يباع بل بعضهم يسيرون جزء من النسيج الاجتماعي للقبيلة ؛ وينسبون إلى أقسام ضمن الترتيبية الاجتماعية ؛ وهذا كان أهم عنصر في نشأة القبيلة كشعبة داخل العرق الزنجي الواحد في داخل القارة موطن الطبيعي للجنس الأسود. لكن لم يثبت ان أي من الدويلات الإفريقية لم تخرج بسلعتها للتجارة مع الشعوب الأخرى البيضاء خارج القارة.

السلطنات القبلية للشعوب الزنجية في السودان هي تلك التي قامت في التاريخ قبل الوسيط على أنقاض حكم شعب التنجور في الغرب الوسط للقارة ؛ وهي الفور والوداي الكبيرتان وما بينهما سلطنات التاما والقمر والحجر و المساليت على الترتيب الجميع اعتمدت على الغزوات والنهب والاسترقاق في العهود الوسيطة لعمرها ؛ ومثلت الداجو ومجموعة البنقا والسنجار الأقدم في تاريخ المنطقة هي عرضة مباشرة لعمليات تلك المجموعات التي امتلكت القوة ؛ وهي مجموعات في تسلسلها الوراثي تنتهي إلى أصول داجوية نوبية أي تنحدر معظمها من العرق نفسه إبان تواجدها داخل الهضاب الخضراء في وقت ما من التاريخ القديم. والنوبة البطن الذي خرج منه كل الأفارقة السود حسب مخطوطة “إفريقيا أصل الحضارة ..أسطورة أم حقيقة” للدكتور انتا ديوب
واعتمدت السلطانات العقيدة العربية في نشر الدين الإسلامي بالقوة وتحقيق مكاسب مادية وسياسية عبر الغزو كما كانت الدولة العربية في شبه الجزيرة إبان تأسيسها.
في عهد سلونج سلمان وهو الملك الذي خلف الملك كور عظيم الفور في حكم شعب الفور ؛ ويعتقد في عهده انتقلت السلطة إلى الحكم بالشريعة الإسلامية ؛ اختصر الغزوات المجموعات الزنجية غير المسلمة في الجنوب المتاخم لملتقى الأنهر العليا ؛ مجموعة شعب الفرتيت ؛ كانت تطلق عليها “المجوس” أي غير المسلمين . وهي الحقبة التي قلنا ان الدولة الدارفورية حافظت على مواطنيها في الجزء الشمالي من الاسترقاق والسبي .

في العهود المتأخرة ونقصد بها ما بعاد عام 1821 ف حيث سيادة الرق بشكل رسمي بالمنطقة بعمل التجار البيض تعرض الجزء الجنوبي لإقليم دارفور إلى عمليات نهب بشري منظم تكاد تجعل منها أكثر المناطق التي تعرض سكانها للقنص الدائم بصورة لم تشهدها سوى مناطق قليلة جدا في القارة الإفريقية.
وتلك تندرج أعمال إبادة واستنزاف بشري يعتقد انه السبب الذي دفع بمجموعة البنقا النزوح إلى داخل الغابات واستقرت بشكل رسمي بمناطق كفيا كنجي حول حفرة نحاس التي تمثل جزء من موطنها الأصلي لكن بعيد وسط الأودية المغطاة بغابات السافنا الغنية .ومجموعات البنقا ( سوا ؛ موا ؛ رونقا ؛ كريج ؛ ابدرق؛ بندلا ) منها عبرت الأودية الخضراء إلى إفريقيا الوسطى ؛ وفي الجزء الشرقي من دولة إفريقيا تطلق عليها هناك “المجموعات السودانية” إلى الآن .
المستفيدون من خارج القارة من الرقيق كانوا الرومان و خلفهم العرب و خلف العرب الترك وسيطرت هذه المجموعات بشكل أساسي على الجزء الشرقي والشمالي من القارة الإفريقية وكل منها مارست اعملها إبان سيطرتها السياسية ؛ بينما سيطر الأوربيون على غرب وجنوب القارة ؛ البرتغال واسبانيا و هولندا وبلجيكا ثم أمريكا..

وبتقديرات الدكتور جون هنريك كلارك الأمريكي أستاذ التاريخ الإفريقي في عدد من الجامعات وله كتاب تحت اسم ( الوحشية العربية وتدمير الثقافة الإفريقية) يقدر ان تجارة العرب من الرقيق الإفريقي تراوح بين 30-40 مليون منذ انطلاقة دولتها السياسية في القرن السابع حتى الاحتلال الأوربي للشواطئ الإفريقية التي كانت العرب تسيطر . نصيب الأرقاء السودانيين من هذا الكم يفوق النصف ؛ علما ان العرب كانوا يمارسون الاسترقاق بحق الأفارقة وغيرهم قبل إعلان دولتهم رسميا بظهور الدين الإسلامي وما قصة الأرقاء عن عنترة العبسي وبلال الحبشي ووحشي بن حمامة إلا دليل على ذلك . في وقت ذكر التاريخ العربي ان شبه الجزيرة العربية كانت خاضعة للاستعمار الإفريقي وكانت تحكم تحت التاج الحبشي حتى العام الذي سمي عام الفيل في 673 ف ؛ لكن لم تشر المصادر العربية على ان الأفارقة مارسوا الاسترقاق بحق العرب أو أي امة أخرى وهو ما يعطينا دليل على ان الاسترقاق والسبي ليست ثقافة افريقية في الأساس.
أما الأتراك فبتقدير الوثائق التركية القليلة التي جمعها محمد إبراهيم نقد في كتابه ” علاقات الرق في المجتمع السوداني” تقدر ب18 مليون عبدا وجارية اسود خلال حقبة السيطرة التركية التي استمرت بين 1820-1885ف ؛ جميع هؤلاء كانوا من السودان ؛ ليس بين يدينا تقدير لمجموعات زنجية أخرى في شمال وشرق القارة خضعت لتجارة الترك .
علما ان الأتراك كانوا يمارسون الاسترقاق قبل بداية غزوهم السودان رسميا على يد محمد علي باشا الألباني من مصر من اجل المال والرجال . وعبر مصر تركيا كما يحدثنا كتب الأرقاء السابقين تم تسير رحلات بالبواخر عديدة إلى الغرب الأبيض إلى ايطاليا واسبانيا وفرنسا وانكلترا.
الأعداد الرسمية للرقي ق السودانيين إلى الغرب غير معروف ؛ قبل وبعد الغزو التركي ؛ وغالبهم خرجوا عبر النيل إلى أسواق الرقيق في ام درمان (موردة العبيد ) ؛ ( والعارضة) ؛ وهناك وجود للأرقاء في شندي وكورتي ودنقلا العجوز وحلفا ان يكن في الغالب يعبرون إلى الأسواق الكبيرة في أسوان والقاهرة حيث ينتشرون بعد بيعهم إلى أسيا وأوربا .
عود على البدء
بالإشارة إلى النفر السودان من الأرقاء الذين دونوا سيرهم أو كتبت عنهم ذوي الأسماء الواردة في مقدمة النص أعلاه يظهر إنهم من الإقليم الغربي ؛ و دارفور وجبال النوبة غالبهم ؛ وكتبهم القليلة يفتح لنا بابا واسعا لمناقشة ومعرفة حالة المجموعات السودانية التي خضعت للاسترقاق خلال التاريخ الوسيط وكتبهم هي التي ساعدت في كشف الكثير من الحقائق حول ذلك الزمن المفقود غير إنها لا تزال في حاجة إلى تنقيب وتمحيص.
فليكس دارفور وقصته يسلط الضؤ على التعاون الذي حدث بين سلطنة الفور وبعض الدول الأوربية ممثلة في فرنسا حيث قدم السلطان عبد الرحمن الرشيد إلى نابليون بونا برد إبان غزوه لمصر في عام 1798ف عدد من الرقيق ؛ حسب الرسائل المتراسلة بينهما بلغ عددهم “375” . وذلك في إشارة إلى احد رسائل نابليون إليه بعد وصوله فرنسا يقول “لو كان لي ألف من هؤلاء سأفتح بهم العالم ؛ إنهم رجال شجعان وملتزمون ”
أما احمد حسون فمن المرجح انه من بقايا الاورطة السودانية التي قدمتها الاستعمار التركي للحرب في المكسيك ؛ وهي مجموعات لم يعود منهم الكثير ولا يزال المعلومات حولهم غامضة وحيث خضعوا لمصير مجهول.
أما قصة كل من جوزفين بخيتة وسليم اغا فتتشابه لكونهما سرقا وهما طفلين وتم بيعهما ورحلا عبر البر إلى مصر حيث تم نقلهما إلى أوربا ؛ ومذكراتهما هي الوحيدة التي تلقي الضؤ بشكل واضح على حال الرقيق السودانيين إبان الحكم التركي.

في حركة البحث عن التاريخ السوداني المفقود نحن نسير في اتجاهين تنقصنا المصادر في الأول والمصادر الصحيحة في الثاني ؛ الأول هو محاولة معرفة التاريخ البعيد عن الإنسان السوداني في المناطق الغربية وبداية ظهوره على الأرض ونشاطه ؛ بشكل تفصيلي ضمنها نشأة القبائل .
أما الثاني فعبر التدقيق في الوثائق المتوفرة وغالبها في حاجة إلى تدقيق خاصة إنها تعرضت لعملية تزيف وتحريف منظم بغية تغير الكثير من الحقائق حول الإنسان ونشاطه الحضاري في الزمن الوسيط والمتأخر

قصدنا بالزمن الوسيط هو ما بعد الألف الثاني للتاريخ الإفرنجي حيث ظهرت سلطنات قبلية كدويلات هناك من كتب عنها . وهذه الفترة أرخها مدونا الحضارة العربية الإسلامية والأوربيين. وجعلوا من العام 1092 ف نقطة . وهو العام الذي سقطت فيها مستعمرة جيليقية العربية (الأندلس) جنوب اسبانيا في أوربا وبدية النهضة الأوربية ؛ وتسربت مجموعات من العرب الفارين من الثورة الاسبانية إلى القارة الإفريقية وعبر أراضي الامازيغ في الشمال إلى الغرب الوسيط ؛ تمكنت مجموعات من الهجرة إلى السودان .
والملاحظ ان إفريقيا القارة الزنجية لم تكن بحالة أوربا البيضاء أو أسيا الحمراء والصفراء في النظر إلى العرب ودينهم الإسلام في الزمن ما بعد انحصار الحضارة العربية الإسلامية . فأوربا التي نبذت العرب ونبذت دينهم كانت قريبة لأسيا الوسطى والشرق الوسيط التي نبذت العرب و قبلت أجزاء منها دينهم ومرجع ذلك لتاريخ أسيا الروحي الطويل بعكس أوربا المادية؛ أما إفريقيا فقد اتخذ العرب الغزاة في شمالها والمهاجرون إلى وسطها وغربها وضعا استيطانيا ما بعد انهيار مستعمرة جيليقية وكان نصيب السودان هي الهجرة الاستيطانية .

دخل العرب وهي المجموعة التي موطنها الأصلي الجزء الغربي من قارة أسيا في ما عرف تاريخيا باسم “الجزيرة العربية ” دخل العرب الفارون كمجموعات ليست كبيرة وليست لديهم صنعة أو حرفة اقتصادية ؛ حتى رعي الأبقار وبعض الإبل هي صنعة إفريقيا سابقة للزراعة التي هي صنعتها الأصلية ؛ والعرب مهاجرون وغزاة لم يأتوا من أسيا سوى بالسيف أو الإبل ؛ أوربا التي طردوا منها لم يسمح لهم الثوار الأسبان بأخذي أي شئ . لكنهم جاؤوا مدفوعون بنزعتهم العرقية المتشددة مدعومون بقوتهم المعنوية لكونهم يحملون دينا جديدا بثقافة جديدة ؛ مزودين بخبرتهم في إخضاع الشعوب و بآخر آلة حربية يمتلكونها من بقايا حضاراتهم العربية الإسلامية التي افلت في الآفاق نجمها بفعل أوربا الفتية غير إنها كانت كافية لإخضاع القرويين والعراة البسطاء من الأفارقة حتى بدويلاتهم ذات الطابع القبلي.
مقابل ذلك كان الأفارقة مسالمون عزل عن أي سلاح معنوي يحفظهم للحرب التي ما كانوا يتوقعونها ؛ ولم يندفعوا لتوحد أو مادي للمواجهة مع متمرسين في الصراع والسيطرة .
غير ان ثمة عامل اثر تأثيرا بالغا فيما يراه الدكتور هنريك كلاك ساهم في هذا الاستيطان ذات النزعة العنصرية صبت لجانب العرب وهي مسالة الاسترقاق والسبي التي تميز بها العرب أخلاقا وثقافة بالنسبة لهم في ظل وجود العقيدة الإسلامية في بلد مليء بالأساطير ومشبع بالنزعات الروحية العقيد تبرر سبي النساء وتعبيد الرجال وتعاقب معنويا العبيد المتمردين على أسيادهم بنصوص دينية ؛ وإنهم أي الأفارقة اعتنقوا الدين الجديد في وضع لا قوة لهم ولا حول.

ليس سواد بشرة البدو من رعاة البقر في دارفور وكردفان وتشاد هي نتيجة تزاوج مع الزنج من السكان الأصليين في الغالب ؛ بل هم في الأصل زنج تعربوا بفعل السبي والاسترقاق غزوا كان أو سرقة . ليس نتيجة اختلاط بالأصل في حالات لكن عامل الدين والاسترقاق جعلت مجموعات كبيرة من الأفارقة متعوربون.
في حالة الهوية وإعلان تغير الأنساب من زنجية إلى عربية وهي تصب في نصيب العربي الوافد يصدر الدكتور أبكر ادم إسماعيل تعبير ” ميكانزمية النفي البيلوجي ” للرجل الإفريقي.
كثير من الأطفال الأولاد والبنات من المجموعات الزنجية التي خضعت للاسترقاق والسبي في دولة دارفور وسنار تحولوا في حضن المجموعات المسترقة بمرور الزمن إلى عرب بثقافة مغايرة .وبمرور الزمن واستمرار الاسترقاق يصير أعداد أخرى جزء من النسيج الاجتماعي للقبيلة العربية ؛ يحملون ثقافاتها ولغتها وبالمقابل ينسون ثقافتهم وأصولهم .
الدويلات الزنجية التي انتقلت إلى الحكم وفق الشريعة الإسلامية بعد ما اعتنق ملوكها وسلاطينها ؛ وليست تأسست بل كانت موجودة في طابعها القبلي الإفريقي ثم انتقلت إلى مرحلة جديدة في ظل الغزو الجديد ؛ هذه الدويلات أخذت الثقافة الأسيوية المهاجرة في السبي والاسترقاق الأخريين ضمن ثقافات أخرى؛ تعرضت الثقافة الإفريقية الأصلية التي كانت أساسها الفضيلة وحب السلام والخير وفق تعاليم لله إلى تدمير منظم؛ وهكذا فالتاريخ السوداني الوسيط صار لدينا دويلات تغزو وتسترق ساهمت في دفع عجلة العبودية إنها تخلقت بثقافة الغزاة.

أما التاريخ القديم وهو ما قبل الهجرات والغزوات الأسيوية والأوربية ؛ وهي ما نشير إليه ببداية ظهورنا وممارسة أسلافنا لنشاهم على ظهر الأرض في صورة حضارة أولى وتكون المنطقة في الجزء الجنوبي لإقليم دارفور فاتحة التنقيب للعمل.
مصادر لكتابة التاريخ
تقول الروايات ان قبل آلألف السنوات كانت شعوب جنوب جبال مرة تسكن داخل الهضية ؛ وتخص الرواية شعب ذلك الداجو وليس مجموعة البنقا ؛ أو السنجار . وتعني مرة بلغة بعض تلك المجموعات السكانية بأنه (جبل ) . أسماء بعض المناطق بقيت تحمل أسماء داجوية مثل (نيرتيتي) التي تعني الأرض الخضراء .
يمكن ان يكون ذلك قبل الألف الخمسين قبل بداية التاريخ الإفرنجي ؛ والروايات شفوية ومتضاربة وقليلة تلك التي تحكي عن الماضي لهذه المجموعات . هذا يؤكد الأصل الواحد للمجموعات القبلية الست التي أسست في دارفور دويلات؛ وجدت في الجبال الخضراء الألف السنوات ” التنجور والفور ؛ التاما والقمر ؛ المساليت”

كتب التاريخ الإفريقي التي روت قصة الحضارة الإفريقية ؛ كنشؤ وتطور للدكتور انتا ديوب والدكتور بن جكنان والدكتور ايفان فان سارتيما جيدة كمصادر أساسية ؛ ومهمة كمنصة انطلاقة بجانب إنها تقدم بشكل عام الأوضاع السياسية والثقافية في إفريقيا النيل الأدنى وما حول .
في حركة البحث عن تاريخ المناطق والمجموعات السكانية التفصيلي مستندين على تلك الدراسات نكون في حاجة ماسة إلى تحليل باطن الأرض وظاهرها للتوصل إلى نتائج تغطي بعض الأسئلة التي تكمل كتاب تاريخ سوداني موحد.

المسح الجيولوجي للأرض يحدد متى كانت صالحة للحياة أو متى ظهرت أشكال الحياة عليها ؛ هكذا توصل علماء طبقات الأرض إلى معنى إضافي من هذا العلم لصالح علم التاريخ .
وتحديد تاريخ ظهور الحياة على الأرض وفق نتائج الدراسات الجيولوجية يؤرخ كزمن مرجح لبداية ظهور البشر عليها وانطلاق نشاطه في الزراعة أو الرعي بكونهما اسبق أنشطة الإنسان على الأرض . وهو علم لم يخضع لتجربة الاختبار في هذا المجال في إقليم دارفور . استخدم فقط في الأجزاء الشمالية من الإقليم بغرض الفحص عن النفط .

أما وجود آثار لمصنوعات حجرية أو فخارية أو معدنية فهي من صنع الإنسان بلا شك استخدمها في حياته ؛ فهي بدورها حين تخضع للتحليل وفق الأدوات التي تستعين بها علم (الآثار) الاركيلوجية تحدد أعمارها و فترات استخدامها من قبل الإنسان.
الهياكل العظمية سهل تحديده وتفريق بين الكائنات الحية ؛ أمكن تحليلات الكربون لتحديد الأعمار في الحياة ووجودها تحت الأرض ليست بدقة كاملة ؛ والهياكل العظمية أكثر سهولة من بقية الأدوات الأخرى .
ويتم كل ذلك بعد العثور على ظواهر الدالة على الحياة على وجه الأرض أو بالحفريات حيث الآثار التي يعتقد إنها كانت دائر نشاط الإنسان الأول .
المصنوعات الفخارية والمعدنية متوفرة بكثرة ومنتشرة بلا حدود في كل جغرافية الإقليم ؛ غير إنها لم تخضع للتحليل بغرض البحث العلمي.

تقدم علم الآثار وعلم الطبيعة كثيرا في قراءة وتفسير الرسومات والنقوش التي يتم العثور عليها ؛ وفي جبال كلمن جاروا في كينيا التي شبهنا نقوشها كما في كهوف (قرلانج بانج ) بوسط جبل مرة من رسومات ونقوش. نشير إلى ان علماء الطبيعة حددوا في دراسة لهم إنها عمرت لنحو 18 الف سنة . أي في حدود زمن كهذا كان الإنسان بهذه المنطقة عاش في الكهوف . ولهذا فتخضع كل الكهوف حول وفي جبل مرة: جبل كارقو ؛ جبل جبايين ؛ قدا عفارة ؛ جبل حريز ؛ جبل مسكو ؛ جبل جلي التي توجد بها كهوف ومغارات . أما سلسلة جبال الميدوب وجبال العوينات فتخضع للدراسة كوحدات منفصلة للدراسة .

خضوع اللغات المحلية للتحليل وتفكيك مفرداتها ؛بجانب العادات السائدة للدراسة تمكن تحديد أي نوع من المجموعة اللغوية التي ينتمي إليها سكان رقعة ما هذه لغتهم ؛ ذلك بدوره يساعد في تحديد نشأة اللغة نفسها ؛ ونشأة العادات ؛ وظهور الأدوات المصنوعة بحسب الأغراض وهي مهمة علم اللغويات .
ولتتضافر جميع تلك العلوم مع بعضها البعض ونحن نبحر نحو الماضي في رحلة كشف التاريخ السوداني نحن في حاجة أولا إلى امتلاك أدوات تلك العلوم مما هو متوفر اليوم بالمؤسسات التعليمية الانثربيلوجيا ؛ والاركيلوجيا ؛ واللغويات ؛ والجيولوجيا والعلوم الأساسية الأخرى الرياضيات الكيمياء والفيزياء والإحياء. بيد متخصصون من جيل جديد.
الإنسان والطبيعة يتكاملان في تحديد جزيئات الزمن الذي عشاها متفاعلين ذلك هو التاريخ . و التاريخ كوحدات زمنية متكاملة وترابط متداخل لنشاط الإنسان على الطبيعة وتفاعلهما معا مهم جدا للإنسان لكونهم يمثل درعا يحمي ويساعد الحياة البشرية على الاستمرار . أهمية مادية وروحية .هذا ما يدفع الإنسان إلى رصد تاريخه بغرض ان الاستمرار متقدما في تطوره وهو مخلوق مفيد لجنسه.
تظل الخرافة والأسطورة احد أهم ما يشغل الإنسان في ظل غياب العلم الذي يثبت الحقائق القديمة من اجل التقدم والنهضة . الأساطير تشكل أجزاء منها حقائق أو ان جوهرها حقيقة لكن الأسطورة أحاطت بها كتكملة. والأسطورة نفسها مصدر لا غنى عنها في تدوين التاريخ .
منعم سليمان

Salaaaaaaaaaaaaaaaam,
will be back with Arabic keyboard.

Which is incredibly attention-grabbing, You happen to be a great overly skilled writer. We’ve joined up with your current give and appear in advance for you to in search of extra of this fantastic submit. Also, I have got provided your site at my social networks

Leave a Reply